أسعد منصور

أسعد منصور

أسعد منصور - أوروبا

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 00:15

سياسة فرنسا الخارجية مع ماكرون

الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت مؤخرا في فرنسا حيث أقصت الزعامات التقليدية والأحزاب اليمينية واليسارية المعتدلة التي تداولت على حكم فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية وأبعدت شبح وصول اليمين المتطرف إلى الحكم، وأتت برجل مثل ماكرون يعتبر شابا وبوسط

عقدت دول الغرب قمتين مؤخرا لهما انعكاسات علينا، الأولى للناتو في بروكسل يوم 25/5/2017 والأخرى لمجموعة السبع في صقلية يومي 26-27/5/2017. وحصلت بينهم خلافات على أمور واتفاقات على أخرى. وللرئيس الأمريكي الجديد ترامب دور فيها. وهذه ظاهرة للإخوة الأعداء أصحاب المبدأ الرأسمالي، وفي حالة اتفاقهم تبقى بينهم خلافات عميقة كل يتربص بالآخر، لأن النفعية مقياسهم، والصراع يدور بينهم على المنافع وعلى السيادة.

 

من المعلوم أن تركيا أردوغان تدور في فلك أمريكا، ولم يصدف أن خالفها أردوغان في أية جزئية، حتى ليكاد أن يصل إلى حد العمالة والتبعية المطلقة لأمريكا، ولذلك ارتكب الخيانة بخداعه الثوار لتسليم حلب للروس وللنظام حسب المخطط الأمريكي للقضاء على ثورة الأمة وتثبيت

إن الروس لشدة غبائهم السياسي دعموا انتخاب ترامب مخدوعين بتصريحاته التي أشاد فيها برئيسهم بوتين، وصفق نوابهم في مجلس الدوما يوم فوزه متوهمين أنه سيكون أفضل من أوباما الذي تلاعب بهم واستخدمهم في سوريا. ولكنهم تفاجأوا بظهوره أشد

أُعلنت نتائج الاستفتاء الذي جرى يوم 16/4/2017 في تركيا على تغيير شكل الحكم من برلماني إلى رئاسي، فكانت 51,41% لصالح التغيير. ففرح بها مؤيدو أردوغان ظانين أنه سيُحدِث تغييرا جذريا في البلد، ومنهم المتوهمون بأن ذلك سيكون لصالح عودة الإسلام إلى الحكم، ومنهم من قال إن ذلك يمهد لعودة الخلافة!

أعلن أن حاكم مصر السيسي سيلتقي ترامب بواشنطن يوم 3/4/2017، فقالت وكالة الشرق الأوسط المصرية الرسمية "الرئيسان سيناقشان عدة قضايا في مقدمتها الإرهاب والقضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة خاصة سوريا والعراق واليمن وليبيا"، مقابل "مساعدات

إن الأصل في العلاقات التركية الأوروبية منذ وصول أردوغان إلى الحكم هو التوتر، وقد يزداد وقد ينقص، فازداد بعد أن عزل أردوغان رئيس حكومته داود أوغلو السنة الماضية بإيعاز من أمريكا عندما أظهر أوغلو اللين تجاه الأوروبيين موقعا اتفاقية يوم 18/3/2016 حول اللاجئين،

جاء في البيان الختامي للمؤتمر السادس لدعم الانتفاضة والقدس الذي أقيم في طهران يومي 21-22/2/2017، "الدعوة لغلق السفارات العربية و(الإسلامية) في واشنطن إذا ما تم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة".

جاءت المستشارة الألمانية ميركل يوم 2/2/2017 إلى تركيا لتلتقي رئيسها أردوغان ورئيس وزرائها يلدريم قبل انعقاد القمة الأوروبية في مالطا بيوم واحد. فأرادت ميركل كممثلة للاتحاد الأوروبي تثبيت اتفاقية الحد من دخول اللاجئين من تركيا إلى أوروبا والموقعة يوم 18/3/2016 لتطمئن دول الاتحاد في قمتها أن هذه الاتفاقية ما زالت سارية المفعول، ولا خوف من نقضها من قبل تركيا

هناك حقيقة سياسية علّمنا الله إياها في كتابه وهي مصدر فكرنا السياسي: ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. فعندما لا ينطبق الكلام على الأفعال فاعلم أنه لا يوجد صدق وفي المسألة شيء آخر، وإذا كان فوق ذلك تناقض في الأقوال فاعلم أن هناك لعبا واستخفافا بالعقول.

هذه حال تركيا أردوغان، فكثيرا ما لم تتطابق الأقوال مع