أيها الناس: أما آن الأوان للبحث عن بديل حقيقي لهذا النظام العلماني الفاسد الذي يفشل في حماية نسائنا وأطفالنا؟! على مدى 1300 عام، قدمت دولة الخلافة مساراً مختلفاً - ليس يوتوبيا مثالية؛ فالإسلام لا يدّعي اختفاء الجريمة، بل نظاماً يعالج مصادر الإجرام، وعند وقوع الجريمة يحقق عدالة سريعة وحازمة وكريمة.

فعندما أجبر مشرف على العبيد جارية على الفاحشة، أمر الخليفة عمر رضي الله عنه بجلده ونفيه، ورفض معاقبة الضحية لأنها أُكرهت، مؤكداً أن الإسلام يُحمّل الجاني وحده المسؤولية، لا الضعيف، وعندما أُسرت بنات صغار يتيمات من أبناء التجار على يد راجا داهر في السند عام 711م، أرسل الحجّاج جيشاً بقيادة محمد بن القاسم فأنقذهن وفتح المنطقة، وعندما اختُطف طفل

 

إن إصرار أمريكا والدول الأعضاء في لجنة 5+1 سابقا، ومعهم الكيان الغاصب، على منع إيران أو محاولة منعها من امتلاك القدرات النووية لا يستند إلى أي شرعية أو قانون أو عرف أو أي مسوغ. فالدول التي تملك القدرات والسلاح النووي كثيرة في العالم؛ أمريكا وهي الوحيدة التي استعملته، وروسيا والصين وكوريا الشمالية والهند وباكستان وبريطانيا وفرنسا وكيان يهود. فلماذا حلال على هؤلاء ومحرم على إيران مثلا؟! وإذا كانت هذه الدول تدعي أن ملكيتها للسلاح النووي هو أنه أداة ردع لا أداة حرب، فمن باب أولى أن تمتلك كل دولة هذا السلاح إن كان لها عدو أو غريم يمتلكه، ليشكل أداة ردع فلا يتعرض الطرفان للتدمير الشامل. كما حصل بين العملاقين أمريكا والاتحاد السوفيتي سابقا، وكما هو واضح اليوم في النزاع بين الهند 

جدّد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، دعوته إلى تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية منفصلة تماماً عن حكومة دمشق، معلناً أن "خيار الحرية وتقرير المصير ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة". وقد رافق هذه التصريحات توجيهُ الهجري نداءات علنية إلى رئيس أمريكا ترامب ورئيس وزراء كيان يهود نتنياهو للتدخل في سوريا "حمايةً للدروز"، فيما كشفت تقارير عن لقاءات عقدها ممثله في واشنطن مع مسؤولين أمريكيين لعرض خطة تمرد مسلح على حكومة دمشق بدعم كيان يهود.

الراية: إن مشهد زعيم ديني يُناشد علناً رئيسَ وزراء كيان يهود

الأربعاء, 10 حزيران/يونيو 2026 00:15

معالجات الإسلام للغلاء

كتبه

إن الغلاء قد أحكم قبضته على كل تفاصيل حياتنا فأصبح الواحد منا لا يستطيع أن يحصل على ما يسد به الرمق إلا بشق الأنفس، هذا ما وصلنا إليه!

ولكن لا بد أن نتذكر بأننا مسلمون، وقد من الله علينا بالإسلام، فأرسل إلينا رسولا، فمن اتبع هداه لا يضل ولا يشقى، لأن معالجات الإسلام هي من لدن لطيف خبير: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

فقد جاء الإسلام بمعالجات 

الأربعاء, 10 حزيران/يونيو 2026 00:15

نظام السيسي وسياسة تكميم الأفواه

كتبه

 

لم تنته فصول القمع الذي يمارسه النظام المصري ضد أهل الكنانة. وبسبب شدة التصاق أهل الكنانة بعقيدتهم وأمتهم، كانت شدة القمع. ولا يكاد المرء يميّز بين طغيان حكام مصر، فلم يكن عبد الناصر أرحم بأهل الكنانة من السادات أو مبارك أو السيسي. فكلهم كان لهم باع في البطش بأهل الكنانة، وهم بحق كلاب مسعورة أطلقَتها أمريكا للنيل من أهل الكنانة.

وبالنسبة للفرعون السيسي، فإن القمع ليس مسألة فردية أو تجاوزات أمنية، بل هو استمرار لتنفيذ سياسة ممنهجة تتكرر بأدوات مختلفة: الاعتقال، والحبس الاحتياطي المطوّل، والاختفاء القسري، والمنع من السفر، وتجميد الأصول، والتشهير الإعلامي. ومن الأمثلة على ذلك ما قام به النظام مؤخراً من ملاحقة شباب حزب التحرير، حيث انبرى الحزب في ولاية مصر لتحريض الأمة لنصرة أهلهم في الأرض المباركة فلسطين. فضاقت واشنطن وتل أبيب ذرعاً بهذه الحملة المباركة، فأمرتا فرعون مصر بالبطش بشباب الحزب، فاعتقل العديد منهم وغيبوا قسراً، ولم يُقدَّم أي منهم إلى أي محكمة، والأدهى والأمرّ أنه ألصق بهم تهمة "التكفير"، وهم أهل الدين والإيمان وممن يدعون ويسعون إلى تحكيم شرع الله كاملاً في الأرض.

 

كشفت هيئة الترفيه السعودية، الخميس 21 أيار 2026، عن تحالف سعودي مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة تقوم على ربط البلدين ضمن مسار واحد يستقطب الفنانين، والنجوم العالميين! وفي المقابل أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، الأربعاء 20 أيار، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من مجموعة السبع توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

بناء عليه قال مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير المهندس صلاح الدين عضاضة في بيان صحفي: هكذا يستمر حكام المسلمين في تبديد ثروات الأمة الإسلامية، فقد رأينا بالأمس القريب كيف أنهم عقدوا صفقات بمئات المليارات لشراء سلع من شركات غربية بمبالغ أكبر من القيمة السوقية لهذه الشركات. وكيف أنفقوا أموال صناديق سيادية لإنقاذ شركات غربية كانت على حافة

 

لا يجوز أن يوجد قانون دولي بمعنى القانون المطبّق في المجتمعات والكيانات السياسية، ولا يصح أن يكون هناك دولة عالمية تتحكم في شؤون العالم، لأنّ لكل دولة سلطانها وسيادتها، وليس لأحد سلطان عليها، وإنما هي أعراف دولية تصطلح عليها الدول في علاقاتها الدولية، لتنظيم الأمور المشتركة بينها، من مثل حلف الفضول الذي شارك فيه رسول الله ﷺ قبل بعثته، والذي اجتمعت فيه بعض القبائل العربية على نصرة المظلوم، وقال عنه ﷺ بعد بعثته: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفاً، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ» رواه البيهقي.

وعليه فليس أحد أجدر منكم أيها المسلمون

 

الحل الحقيقي يبدأ من تغيير المفاهيم وتصحيحها، من إعادة السيادة للشرع، وإقامة دولة تطبق الإسلام كاملاً غير منقوص. وهذا لا يتحقق باندماج في النظام القائم، ولا بترقيع قوانينه، بل بعمل سياسي مبدئي يسير على طريقة الرسول ﷺ: صراع فكري يكشف فساد الأساس، وكفاح سياسي يفضح ممارسات الأنظمة، مع طلب النصرة لإقامة سلطان جديد يحكم بما أنزل الله.

الأمة تحتاج إلى أن تدرك أن معاناتها

 

في عالم يتآكل فيه اليقين الاستراتيجي، ويتراجع فيه نفوذ أمريكا، تقدم أوروبا نفسها اليوم كقوة اقتصادية عملاقة تريد أن تحشر أنفها في كل ملف دولي، ولكن التشريح الحضاري للعقل الجيوسياسي الغربي يبين أنها قوة ديموغرافية هرمة تسير فوق أرض رخوة. فالأزمة الإيرانية لم تكشف فقط حدود الردع الغربي، بل عرّت هشاشة المشروع الأوروبي ذاته: قارة تخشى الحرب مع أمريكا، وترفض التحرك تحت مظلة الناتو، وتخشى السلام بشروط الصين، وتفشل في ردع روسيا، وتعجز عن تحقيق السيادة الغذائية والطاقية والعسكرية، وتدرك في الوقت نفسه أنها لم تعد تملك مفاتيح النظام الدولي الذي ساهمت يوماً في بنائه.

لقد تحوّل ملف إيران إلى مرآة 

 

تسعى أمريكا جاهدة لمنع تشكيل أي حلف أو تحالف بين روسيا والصين، وتحاول باستمرار تفكيك عناصر التقارب بينهما؛ فمرة تغازل موسكو وتشعرها بإمكانية تخليها عن دعمها العسكري لأوكرانيا، أو تسمح لها ببناء قاعدة عسكرية هنا أو هناك لإشعارها بكونها دولة كبرى، وتارة تغازل بكين وتطلق التصريحات المؤيدة للصين الموحدة، وتمنع تايوان من الانفصال. ولأمريكا سابقة ناجحة في محاولة فك هذه العلاقة؛ ففي مطلع ستينات القرن المنصرم، وتحديداً في القمة التي جمعت خروتشوف وكينيدي عام 1961 والتي جرى فيها اقتسام العالم إلى معسكرين ومناطق نفوذ، لم تكن الصين الشيوعية غائبة عن المحادثات التي جمعت الرئيسين.

فالاستراتيجية الأمريكية قائمة تاريخياً على منع

الصفحة 1 من 692