جدّد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، دعوته إلى تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية منفصلة تماماً عن حكومة دمشق، معلناً أن "خيار الحرية وتقرير المصير ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة". وقد رافق هذه التصريحات توجيهُ الهجري نداءات علنية إلى رئيس أمريكا ترامب ورئيس وزراء كيان يهود نتنياهو للتدخل في سوريا "حمايةً للدروز"، فيما كشفت تقارير عن لقاءات عقدها ممثله في واشنطن مع مسؤولين أمريكيين لعرض خطة تمرد مسلح على حكومة دمشق بدعم كيان يهود.
الراية: إن مشهد زعيم ديني يُناشد علناً رئيسَ وزراء كيان يهود ليتدخل في شؤون بلاده، هو من أشد مشاهد الخيانة.
إن هذه اللعبة ليست جديدة؛ فمنذ اتفاقية سايكس بيكو التي مزّقت جسد الأمة، وأعداؤها يُتقنون فنّ توظيف الهويات الطائفية والإثنية أداة للتقسيم. يضخون الخوف في قلوب العرقيات الصغيرة، ثم يقدمون أنفسهم حماة منقذين، ليحكموا بعدها قبضتهم على المنطقة كلها. وما حماية الدروز اليوم إلا حلقة في هذه السلسلة الطويلة من المشاريع التقسيمية.
لقد عاشت العرقيات الصغيرة في الدولة الإسلامية مصونة أعراضها وأموالها ودماؤها قروناً مديدة، واليوم في ظل غيابها يستغل الإسلام بحجة الخوف منه ومن إرهاب أهله بدعوى ضرورة الانفصال، الانفصال الذي يراه هذا الشيخ جواباً على الظلم، بل هو باب لاستبداد جديد ووصاية أجنبية لا تنتهي!






















رأيك في الموضوع