إن إصرار أمريكا والدول الأعضاء في لجنة 5+1 سابقا، ومعهم الكيان الغاصب، على منع إيران أو محاولة منعها من امتلاك القدرات النووية لا يستند إلى أي شرعية أو قانون أو عرف أو أي مسوغ. فالدول التي تملك القدرات والسلاح النووي كثيرة في العالم؛ أمريكا وهي الوحيدة التي استعملته، وروسيا والصين وكوريا الشمالية والهند وباكستان وبريطانيا وفرنسا وكيان يهود. فلماذا حلال على هؤلاء ومحرم على إيران مثلا؟! وإذا كانت هذه الدول تدعي أن ملكيتها للسلاح النووي هو أنه أداة ردع لا أداة حرب، فمن باب أولى أن تمتلك كل دولة هذا السلاح إن كان لها عدو أو غريم يمتلكه، ليشكل أداة ردع فلا يتعرض الطرفان للتدمير الشامل. كما حصل بين العملاقين أمريكا والاتحاد السوفيتي سابقا، وكما هو واضح اليوم في النزاع بين الهند وباكستان.
أما إيران، فإن هي خضعت لأمريكا وسلمت ما لديها من يورانيوم فسوف تتلقى ضربات عسكرية لا قِبَلَ لها بها من كيان يهود، ولربما يستخدم سلاحه النووي للقضاء على مقدراتها لعقود قادمة. وقد ألمح إلى ذلك رئيس وزرائه حين ذكر بأن لدى يهود ثأرا تاريخيا عند الفرس منذ عهد كورش الفارسي.
وأما إن لم تخضع وتمسكت بما لديها من طاقة بنتها على مدى عقود، فستزداد عليها الضغوط، ولكنها ستبقى دولة قوية ذات شأن. والأهم من ذلك كله، فإنها ليست بعيدة فكريا عن إعادة هيكلة نظامها ليكون نظاما إسلاميا لا تضيق به القومية، ولا تحد من إمكانياته المذهبية. وأن يتذكر قادة إيران أن الأمة الإسلامية أكثر عراقة من الفارسية والعربية والطورانية وأشد ثباتاً، وأقوم عوداً. وأن الأمة التي تبني نظامها كاملا على أساس العقيدة الإسلامية دون شائبة، ستغدو مؤهلة لقيادة العالم كله.






















رأيك في الموضوع