تقف شعوب آسيا الوسطى اليوم أمام طريقين: إما أن يكونوا خدماً في ممرات الدول الكبرى من مثل أمريكا والصين وروسيا، أو أن يقدموا للعالم نظاماً جديداً للعدالة معتمدين على إيمانهم ووحدتهم.

في عالم يتغير بسرعة، لم تعد معارك النفوذ الدولي تدور فقط حول الحدود والجيوش، بل أصبحت الطاقة هي المحرك الخفي للصراعات الكبرى. وعلى مدى عقود، شكّل الشرق الأوسط، وخاصة الخليج وإيران

 قال الرئيس المصري السيسي: "معندناش لا المية ولا الأراضي اللي تكفي لده... اوعوا تتصوروا إن مصر ممكن يكون عندها اكتفاء ذاتي في الإنتاج الزراعي، لا يمكن أبداً تحقيق ده". (بوابة القاهرة24)

جاء تصريح السيسي هذا ليضع كلمة النهاية لقرابة عقد من الوعود الوردية والمشاريع الدعائية العملاقة، معلناً الدخول الرسمي في حقبة هندسة الإحباط وإدارة العجز. إن محاولة النظام تصوير الأزمة الراهنة كحتمية جغرافية بيولوجية فرضتها قلة المياه وضيق رقعة الوادي بالتزامن مع الانفجار الديموغرافي، هي قراءة منقوصة وموجهة، تحاول الهروب من استحقاقات المحاسبة السياسية والاقتصادية. فالواقع المائي والجغرافي لمصر، ودخولها تحت خط الفقر المائي الحرج، لم يكن مفاجأة نزلت على السلطة بغتة، بل هو معطى علمي وتاريخي معلوم ومسجل في أدبيات وزارة الري منذ ثمانينات القرن الماضي. التساؤل الحقيقي الذي يفرضه هذا التراجع الاستراتيجي ليس عن حدود الطبيعة، بل عن كفاية الإرادة التخطيطية ومدى استقلالية 

 تتوالى الأخبار هذه الأيام، حول قرب الإعلان عن اتفاق نهائي وحاسم بين أمريكا وإيران، بما يوحي إلى أن الكفة سترجح لصالح المسار الدبلوماسي على حساب المسار العسكري، أي لصالح التهدئة لا التصعيد، وبالتوازي مع كل الجهود الدبلوماسية المبذولة من الطرفين بهدف الوصول إلى توقيع هذا الاتفاق، وتزامنا مع الحصار البحري المفروض على إيران،

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله... الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد...

إلى الأمة الإسلامية بعامة، خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله العزيز الحكيم...

إلى حملة الدعوة بخاصة، فتح الله على أيديهم، وأيدهم بعونه ليقيموا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة...

إلى زوار الصفحة الكرام المقبلين على الخير الذي تحمله، الباذلين الوسع للوقوف عند الحق، ومساندة أهله...

إلى كل هؤلاء... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (601)

 

الأربعاء، 10 ذو الحجة 1447هـ الموافق 27 أيار/مايو 2026م

 

إنَّ التقاعس عن واجب نصرة الإسلام لا يكون فقط بترك القتال أو المواقف العظيمة، بل قد يبدأ بأمور يراها الناس صغيرة، أولها السكوت عن المنكر خوفاً من كلام الناس، أو ترك الدعوة إلى الخير تكاسلاً أو انشغالاً بالدنيا، والاكتفاء بالصلاة وبعض فروض الطاعة مع ترك الاهتمام بقضايا المسلمين وهمومهم، أو ترك العمل للدين بحجة الانشغال والعمل. ومع مرور الوقت يصبح التهرب عادة، ويعتاد القلب على التبرير حتى يفقد إحساسه بالتقصير.

لقد كان صحابة رسول الله ﷺ إذا فاتهم 

 

التقى يوم الخميس 21 أيار/مايو 2026م، وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بإمارة رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان؛ الأستاذ ناصر رضا، يرافقه الأستاذ عبد الله إسماعيل؛ منسق لجنة الاتصالات، بأمير قبائل الهوسا بولاية البحر الأحمر بورتسودان، الأستاذ صالح عبد الرحمن بمنزله، وحضر اللقاء كل من:

1- نور الدين محمد، عمدة عموم عموديات الهوسا بولاية البحر الأحمر

 

إنّ من أخطر ما ابتلي به المسلمون في هذا الزمان أن تخلط المفاهيم، وأن تنتزع الأحكام من سياقاتها، ثم تلبس على الناس باسم الشرع والسيرة، حتى يجعل الحق باطلاً، والباطل حقاً، والخيانة حكمة، والركوع سياسة!

ولتقريب الصورة فلنتصور لو أنّ سائلاً سأل: ما حكم المساكنة بين الرجل والمرأة بغير زواج؟ ثم قام مجيب فقال: لقد أمر الإسلام بحسن العشرة بين الرجل والمرأة، وجعل بينهما مودة ورحمة؛ لكان كلامه في ظاهره حقاً، لكنه في حقيقة الأمر تلبيس وتدليس، إذ أوهم السامع أن الزنا أو العلاقات المحرمة تدخل في هذا الباب. وهذا بعينه ما يفعله اليوم دعاة التطبيع والاستسلام حين يُسألون عن حكم الاعتراف بكيان يهود الغاصب، فيقولون: لقد عقد رسول الله ﷺ المعاهدات مع اليهود والكفار!

إنّ معاهدات النبي ﷺ لم تكن يوماً اعترافاً بمحتل، ولا إقراراً بغاصب، ولا تسليماً لأرض المسلمين، ولا خضوعاً لعدو دنس المقدسات وسفك الدماء وأقام كيانه فوق جماجم الأمة. بل كانت معاهدات دولة عزيزة قوية، تعلي كلمة الله وتذل أعداءه، وتجري وفق أحكام الشرع التي أناطها الإسلام بالخليفة، لا بأفراد أو أنظمة وظيفية تبيع الأمة بثمن بخس.

 

هناك زمن تاريخي مفصلي ولحظاته الفارقة في صعود وسقوط الدول والحضارات، وتكاد تكون حرب أمريكا ضد إيران من ذلك الزمن التاريخي وتلك اللحظات المفصلية التي تختبر فيها قوة مهيمنة قسوة الضعف وشدة التدهور الذي ينخر أحشاءها ويهدد بانهيار الدولة وسقوط الإمبراطورية.

حرب أمريكا ضد إيران هي بمثابة حرب الاتحاد السوفيتي ضد أفغانستان، تلك الحرب التي تكشف الانهيار التام للدولة ومحدودية القوة المادية المتضخمة وتحطم وتهاوي أدوات السيطرة والتحكم والإخضاع.

أمريكا اليوم تعيش ورطتها ومأزقها