الإسلام ليس جمعية خيرية ولا صندوق زكاة، الإسلام مبدأ طبق في واقع الحياة لأكثر من ثلاثة عشر قرنا، والاقتداء برسول الله ﷺ لا يكون فقط بالجود والإحسان وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف، فرسول الله ﷺ أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، وطبق الإسلام، وجاهد في سبيل الله، وحافظ على المسلمين وبلادهم ودمائهم وأرواحهم وممتلكاتهم، فعاشوا في الدنيا سعداء تظلهم أحكام الإسلام، فلا بد من العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية الثانية التي تحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، طاعة لله وامتثالا لأمره: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، والعمل لإقامة الدولة الإسلامية لا يمنع الصلاة والصيام والزكاة بل صدق التوجه لله وإخلاص العمل بطاعة الله ورسوله والحرص على الصيام والصلاة يحرض المسلم ويدفعه لإقامتها كي تعيد الإسلام إلى واقع الحياة مؤثرا ومشكلا لحياة البشرية كما كان على طول ثلاثة عشر قرنا من الزمان وكما أمرنا الله تبارك وتعالى ورسوله ﷺ.
رأيك في الموضوع