كل هذه المجازر والعدوان الوحشي - التي يرتكبها يهود - تمت على مرأى ومسمع من الجيوش في بلاد المسلمين وخاصة المحيطة بفلسطين، كمصر والأردن والسعودية وتركيا وإيران، ناهيك عن تلك الدول التي أشغلت نفسها بهوانها كلبنان والعراق وسوريا! ومع كل هذا وذاك فالحكام يناشدون أمريكا والمجتمع الدولي للضغط على يهود في الوقت الذي فيه أمريكا هي التي تدعمهم، أما الحكام أنفسهم فيكتفون بالتنديد على استحياء، وكأن التنديد يعيد الحياة لشهيد، أو يجلب الشفاء لجريح، أو يحرر شبراً من القطاع! قاتلهم الله أنى يؤفكون:
فمصر التي ردت الصليبيين والتتار على أعقابهم تكتفي بالتنديد بكلمات لا تسمن ولا تغني من جوع.
وهكذا الأردن أرض اليرموك، المعركة العظيمة التي أزالت سلطان الروم عن الشام فهي كذلك تندد.
وأما تركيا بلد الفاتح الذي أزال إمبراطورية الروم فهي كذلك تندد بالأقوال دون الأفعال. كذلك إيران جارتها فتقول قولها.
وأما السعودية فقد أصبحت تدور مع أمريكا ترامب، تقول قوله ولا تعارض دعمه ليهود، بل لا تتجاوز التنديد اللفظي كأشباهها.
هكذا نددت الدول المحيطة بفلسطين بالعدوان اليهودي وجرائمهم المستمرة على قطاع غزة! هكذا دون تحريك جيش أو رفع رمح!
رأيك في الموضوع