ترتع أمريكا في كل بلاد المسلمين فتتوعّد وتهدّد وتعربد وتقتل كما يحلو لها بعد أن استسلم لها حكام المسلمين الخانعون المتآمرون اللابسون ثوب المذلة والمهانة. فهم من تسببوا في نكبة هذه الأمة وجرّدوها من هيبتها فقزّموها وحطّوا من قدرها حتى باتت غير مهابة مستخَفّاً بها في أعين الكفار الذين ساموها صنوف التنكيل والتهجير والتعذيب والتقتيل والإبادة الجماعية.
أيها المسلمون: تنتهج أمريكا سياسة قمعيّة في إخضاعكم لمخططاتها فإما خضوع واستسلام أو جحيم وحرب إبادة، وما تسارع الأحداث واشتداد المحن وعظم مصاب أهلنا في غزة ومعاقبة أمريكا كل من يهدد مصالحها ومصالح كيان يهود إلا ترسيخ لعقلية قبول الهزيمة والعجز لإجهاض أي عملية تغيير للواقع، وما يحدث في غزة واليمن ما هي إلا مقدّمات ليأتي الدور على بقيّة بلادكم إن لم تجتمعوا على كلمة رجل واحد وتردّوا هذا العدوان.
يا جيوش المسلمين: إن المصاب جلل فلا طاعة لحكام لا شرعية لهم بل يجب خلعهم وإعلان النفير لتحرير الأرض المباركة فلسطين وسائر بلاد المسلمين والقضاء على عنجهية وإجرام أمريكا وكيان يهود وكل من أعلن الحرب على المسلمين فسفك دماءهم وانتهك أعراضهم وقتّل نساءهم وأبناءهم ولم يرحم ضعفهم ودنّس مقدّساتهم. كونوا جند الله الذين يقيم بكم الدين ويدفع به بأس الأعداء ويحفظ بكم بيضة الإسلام ويحمي بكم حوزة الدين، ابذلوا أنفسكم في سبيل إعلاء كلمة الله، ليكون الدين كله لله. ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بترككم الجهاد فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب.