حين خرج شيخ الأزهر ليصف جرائم الاحتلال في غزة بأنها "أحقاد كارثية" و"تجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية"، لم يأت بشيء جديد، ولا بشيء لم تعِهِ الأمة منذ عقود. ولكن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح: هل كانت هذه المجازر لتحدث لولا تخاذل الأنظمة، وتقاعس الجيوش، وتواطؤ الحكام؟
جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر، وتابع البيان: إن تصريحات شيخ الأزهر لا ترتقي إلى مستوى الحل الحقيقي والوحيد الذي هو تحريك الجيوش، وإعلان النفير، لإزالة هذا الكيان من جذوره.
وأضاف البيان الصحفي: يا شيخ الأزهر: لا نحتاج إلى إدانات، بل إلى إعلان الجهاد، فإن كنت صادقاً في موقفك، فادعُ الأمة للجهاد، وحرضها على تحرير فلسطين، اصدع بالحق، وكن صوتاً للأمة في وجه حكامها العملاء، وأوفوا بميثاق الله الذي أخذه عليكم ولا تكونوا كأحبار اليهود الذين نكثوا ميثاقهم مع الله سبحانه وتعالى ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، أما إن كنت ستكتفي بالكلمات الدبلوماسية، فاعلم أن الأمة لن تنتظر أحداً، وستتحرك رغم كل الخذلان، وستنتصر بإذن الله، شاء من شاء وأبى من أبى.